الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

مرآة لبلادي


بلاد تؤجم نار القرى ثم تشوي الرحم ..

إذا الناس هبّوا تغط ! .. و إذا الناس غطوا تثير اللغط ..

تبيح الحظار المفدى .. و قبل المواعيد تعرى و لا تحتشم !!!

لذلك الذي رحل في صمتٍ معتم الشاعر محمد أبو دومه

مدخل لابد منه :

” ما هو الوطن : الأرض و السماء و النهر و الزرع و الشجر ؟ .. فوطني مصر و به أفتخر .. هذه الأرض القديمة الخصبة و التي كانت جنةٌ من جنّات الرحمن عزّ و جلّ على الأرض ذات مرة . .و لو نظرت لوجدتها  قلب العالم و كانت في التاريخ محركَ حضارته ! ..  فما سيأتي ليس انعكاساً لمصر بهذا المعنى .. و لكنه انعكاس لما تحمله الآن على ظهرها من هؤلاء الذين مروا عليها قبيل آخر الزمان و تم تصنيفهم على أنهم من فئات أبناءها البشر !!! “

لا تجزعوا .. رويدكم ..

مِصر العزيزة أرضكم ..

علمنا ذلك أي نعم ..

لكنها كما لكم هي لنا ..

و أرضكم أرضنا

و هل عجب ؟!

لكنكم لصوص ..

جميعُ ما تسعون إليه هو ” الفلوس ” !!!

فهل كذب ؟ ..

و كالكلاب تلهثون في الطلب ..

و قد أهنتم ” صقر قريش ” صدرَ العلم  ..

و هذا  مربط الألم ..

و كالبهائم و النّعم بل أضل .. استبدلتم النِعم ..

سأختصر ..

هل ترون النهر كيف كان ..

كيف أصبح ؟ ..

هل ترون الزرع و المحصول و هذيان الشجر  ؟  ..

و احتراق الأرز و دخان المساء و السهر ..

دع عنكَ ذلك :

قد ضللتم بالجهالة  .. و لكن .. : كيف خنتم ؟

كيف زرعتم السرطان في أرضنا بلا وجع ..

و أبدتم الفدان بلا وجع ..

و نشرتم بلا حياء ضرب الودع ..

و نحن الذين هم مغفلون قلبنا انخدع ..

هذا وجع ..

حولتمونا إلى ذئاب أو ضباع أو حُمر  ..

و بعضنا حولتموه إلى حجر ..

خلعتمونا من الجذور .. بلا بذور أو حذر !!! ..

هذا وجع

أسلمتمونا لليهود ..

بلا مقابل !!! ..

فلم تأخذوا منهم نقود ! ..

ماذا أخذتم في صفقة الغاز تلكَ العجيبة البنود ؟

بلا مقابل !!! ..

أهلكتم الحرث و النسل و خربتم البيوت ..

بلا مقابل !!! ..

هذا وجع

قد علمنا أنكم تنابلة لن تفهموا .. :-)

فحاولوا ضد طبع قد جبل أن تفهموا .. أو تندموا ..

هل رأيتم الزراعة و الصناعة و النسيج  .. كيف خنتم ؟

و ماذا قلتم  ..

تبررون بيع المحلة و القناة و العلم ؟

فكوا ربطة الألم ..

و اتركوه لينفجر .. :

أنتم غثاء ..

و لحكمةٍ : .. أنتم أسياد الهواء ..

أنتم عبث ..

إهبطوا أنتم خبث ..

تنتفخون كأنكم ملوك عصر الانشراح ..

و الانفتاح عندكم بلا سبب إلا السبب : هبش الفلوس

و يا للعجب من التيوس ..

يزايدون :   ” شعب للتجربة .. هل تريد شعبا يا سيدي كالطين و الحجر ..

شعب للتجربة .. هل تريد شعبا يتجرع الخطر .. سيدي ..

شعب للتجربة .. هل تريد شعبا يموت و يحيا كل يوم ألف مرة ..

يا سيد التجارب و الذهب ..

شعب مهرج ..

شعب يا ناس للتجربة ” ..

هذا وجع

تتعجبون كيف نحيا مع المرض !!!

كيف نعيش مع القمامة ..

مع البله ..

مع الجنون في كل شيء ..

و قد فعلتم كل شيء لتقتلونا ..

و لم نمت ..

نحن الحثالة قد انتصرنا في النهاية ..

فلا تفرحوا ..

نبلاؤنا الطيبون ..

و رعاة أرزاقنا الكاذبون ..

كيف خنتم ؟!!!

:



..

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله